الغزالي

27

إحياء علوم الدين

يوم القيامة من النّار « وقال جابر وأبو طلحة ، سمعنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] يقول » ما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موضع ينتهك فيه عرضه ويستحلّ حرمته إلَّا نصره الله في موطن يحبّ فيه نصره وما من امرئ خذل مسلما في موطن ينتهك فيه حرمته إلَّا خذله الله في موضع يحبّ فيه نصرته « ومنها : تشميت العاطس . قال عليه السلام [ 2 ] في العاطس ، يقول الحمد لله على كل حال ويقول الذي يشمته يرحمكم الله . ويرد عليه العاطس فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] يعلمنا يقول « إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ربّ العالمين فإذا قال ذلك فليقل من عنده يرحمك الله فإذا قالوا ذلك فليقل يغفر الله لي ولكم » وشمت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] عاطسا ولم يشمت آخر . فسأله عن ذلك ، فقال « إنّه حمد الله وأنت سكتّ » وقال صلَّى الله عليه وسلم « [ 5 ] يشمّت العاطس المسلم إذا عطس ثلاثا فإن زاد فهو زكام » وروى أنه [ 6 ] شمت عاطسا ثلاثا ، فعطس أخرى ، فقال « إنّك مزكوم » وقال أبو هريرة ، كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 7 ] إذا عطس غض صوته ، واستتر بثوبه أو يده ، وروى خمر وجهه ، وقال أبو موسى الأشعري ، كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 8 ] رجاء